ابن سعد
52
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
والله إن قتلت رجلا واحدا فكأنما قتل الناس جميعا ، قال : فرجعت ولم أقاتل . قال : أخبرنا أبو اسامة حماد بن اسامةقال : أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال : قلت لعثمان يوم الدار : قاتلهم فوالله لقد أحل الله لك قتالهم . فقال : لا والله لا أقاتلهم أبدا . قال فدخلوا عليه وهو صائم ، قال وقد كان كان عثمان أمر عبد الله بن الزبير على الدار ، وقال عثمان : من كانت لي عليه طاعة فليطع عبد الله بن الزبير . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي بن علية عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير قال : قلت لعثمان يا أمير المؤمنين إن معك في الدار عصابة مسنصرة بنصر الله بأقل منهم لعثمان فأذن لي فلا قاتل ، فقال : أنشدك الله رجلا ، أو قال : أذكر بالله رجلا أهراق في دمه ، أو قال : أهراق في دما . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون عن ابن سيرين قال : كان مع عثمان يومئذ في الدار سبعمائة ، لو يدعهم لضربوهم إن شاء الله حتى يخرجوهم من أقطارنا ، منهم ابن عمر والحسن بن علي وعبد الله بن الزبير . قال : أخبرنا أبو اسامة حماد بن اسامة عن عبد الملك بن أبي سليمان قال : حدثني أبو ليلى الكندي قال : شهدت عثمان وهو محصور فاطلع من كو وهو يقول : يا أيها الناس لا تقتلوني واستتيبوني ، فوالله لئن قتلتموني لا تصلون جميعا أبدا ولا تجاهدوا عدوا جميعا أبدا ولتختلفن حتى تصيروا هكذا ، وشبك بين أصابعه ، ثم قال : يا قوم لا يجرمنك شقاقى أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح ، وما قوم لوط منكم ببعيد . وأرسل إلى عبد الله بن سلام فقال : ما ترى ؟ فقال : الكف الكف فإنه أبلغ لك في الحجة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبي جعفر القارئ مولى ابن عباس المخزومي قال : كان المصريون الذين حصروا عثمان ستمائة ، رأسهم عبد الرحمن بن عديس البلوي وكنانة بن بشر بن عتاب الكندي وعمرو بن الحمق الخزاعي ، والذين قدموا من الكوفة مائتين رأسهم مالك الأشتر النخعي ، والذين قدموا من البصرة مائة رجل رأسهم حكيم بن جبلة العبدي ، وكانوا يدا واحدة في الشر ، وكا حيالة من الناس قد ضووا إليهم قد